منتدي ابن سينا الأدبي

شعر الفصحي والعامي والنبطي والخواطر والرواية والقصة القصيرة.


    الصورة المهزوزة

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    الصورة المهزوزة

    مُساهمة  Admin في السبت سبتمبر 08, 2012 10:30 pm

    كم منا من أهتزت أمامه صور كثيرة لأناس أحبهم أو ظن أنه يحبهم ففجع
    فيهم وهو يراهم ينكشفون أمامه بكل زيفهم وسطحيتهم فيتبين له أن الموال كله كان
    لحاجة في نفس يعقوب فلما أنقضت أنقضي التواجد المفضي لتواجد ذلك الشخص أوالحبيب و الصديق في ذلك الظرف من الزمان ورجع القلب يستشف جراحه ويعلل النفس بأن الأجدي هو الذي حصل وأن الأمورقد كانت لتسؤ أكثر لو أنها أستمرت وأستمر الأثنان في مجاملات وزيف لانفع منه.
    كانت كل تلك الأفكار تدور في رأس خالد وهو يحاول أن يقنع نفسه بأنهاء علاقته مع أميرة ,الفتاة التي تخيل يوما أنه لن يعيش بدونها وكأنها كانت من تنير الأرض وكم بكي بحسرة لمجرد فراقها للحظات حتي ظن أنها قمر السماء أو هكذا سولت له نفسه ,هو يزيد في العشق والتعلق وهي تزيد في تدللها الذي لاطعم له حتي طفح به الكيل فقرر أن يبدل حياته وعشقه ويرميها هي وتدللها وراء ظهره.

    طوال علأ قته مع أميرة لم يحس خالد بأنها الفتاة التي ستوقف بحثه عن الحب الذي ينشده وربما هذا ماجعله يتصيد لها الأخطاء بين لحظة وأخري ويري حبه مهزوزا معها وليس له قواعد تثبته علي أرض الواقع وزاد الأمر سوءاً أن أميرة كانت فتا ة حالمة وذات مطالبات كثيرة ومتعددة هي تحسبها دلالا وهو يحسبه أستغلال للحب بطريقة كريهة لايطيقها ويمجها فذهب كل منهما في طريقه .
    كان لخالد كريزما ساحرة وكن الفتيات يغرمن به لأدني سبب
    فحتي هو لم يكن يعلم ماسر إنجذاب الفتيات له ولعل ذلك ماكان يجعله متكبرا ومهزوزا لايثبت علي حال ويظن أن الكل يخدعه .
    كانت مواصفاته في الفتاة تعتمد فقط علي الجمال فلم يكن يري شيئا أخر فيها وكلما زادت غموضا زاد هو من تعلقه بها وأراد أن يغوص في أعماق مكنوناتها ويكتشفها ويضمها لصفوف المعجبين به حتي ولو وصل به الأ مر بأن يضعها في صفوف الأحتياط بعد أن يفك غموضها وهل كانت فعلا غير مهتمة به أم أنها تفعل ذلك عن عمد حتي ينتبه لها ويتتبع خطواتها في كل مكان وكان غالبا مايفعل ذلك في المولات الكبيرة وهو يجلس مع زملائه علي طاولات المقاهي التي تكتظ بالناس وخصوصا في أيام العطل الرسمية.
    وكان دائماً يتساءل لماذا لا يعترف الإنسان إلا بقصة واحدة وحيدة في حياته ويبقى معلقاً بأهدابها وسجيناً لتلك اللحظات الخيالية التي كان قد عرفها وكلمها فيها؟!...
    هل لأنه قد تعرض لها وعايشها وهو في مرحلة المراهقة أو لأن قصصه في العشق صارت كثيرة وملتوية فضاع الصانع للألعاب الصبانية في ألعابه وهل سيأتي يوم تؤدبه فتاة وتجعله يقلع عن ألعابه فيأتي خالد خاضعا طائعا لحبها.
    صورة مهزوزة في كل معانيها ولم تتضح صورتها أبداً لخالد فظل تائها لاهدف نبيل يصبو إليه في حياته وظل خفيفا تهمشه الحياة فتضعه مكان ماتحب وترضي.
    أم أنه تراه كان يتوق الي تلك المرحلة التي تطفق فيها المشاعر الصادقة الصافية الخالية من المصلحة ويكون الطرفان فيها عفويان في تصرفاتهما، مخلصان لوعودهما وآمالهما وتطلعاتهما... مستجيبان فيهما لنداء القلب!؟ ويبحث عن هذا الذي يسمونه الحب العذري ؟؟؟ولكن لم يحن الوقت ليعثر عليه؟ وهي قصص مع الحب ككل القصص المفعمة بالإعجاب وتبادل المشاعر الرقيقة الشفافة المليئة بالأماني والأحلام الوردية الصادقة التي تكون مشحونة بالحاجة إلى وجودنا بالقرب ممن نحب متجاوزين كل المحاذير والمخاطر والصعوبات مهما كانت شاقة ومضنية والتي تعطي دافعا لنا لصنع المعجزات،ومحفزة للهمم ومثيرة للعزائم حتي تستمر الحياة وتزدهر.
    يتبع ...................................................ابن سينا.
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة.

    مُساهمة  Admin في السبت سبتمبر 15, 2012 5:21 pm

    الله معي ، الله ناظري ، الله شاهدي ثلاث كلمات إذا استطعنا أن نوصلها إلى أبنائنا فقد ربيناهم على حب الله والتعلق به.
    كان خالد كمن يركب سفينة في البحر و مرت عليه عاصفة هوجاء فهو لايعرف شواطئه ولامرساه ولا يعرف من سيرمي له بطوق النجاة إذا ماغرقت هذه السفينة وخصوصا وهو غض طري لايعرف كيف يدير سفينة علي سطح بحر هادئ مستوي فمابالك بدنيانا الحالية ومفاتنها الكثيرةوهل سيستجاب الي دعاء والديه له بأن يرجعه سالما غانما ويبعده عن مجالسة رفقاء السوء في كل مرة يغادر فيها المنزل ليخرج مع أصحابه أو يذهب الي مكان هو يريده حتي وهم لايعلمون ماهي نيته ومن من الفتيات سيخدع اليوم علي الرغم من كل حديثهم ونصحهم له بأن مالا يرضاه لأخواته فمن باب أولي لايرضاه لبنات الناس ويطلبون له من الله الهداية فهو وحده الهادي سبحانه .
    في نفس اللحظة وبدون ترتيب سابق سوي ترتيب لأقدار التي يكتبها الله علي عباده في الدنيا كان تفكير خالد مشغولاً بتلك الفتاة التي تعلق بها بطريقة خاطئة بعد مجادلة ساخنة بينها وبينه أنتهت بقولها له أسمي صالحة وأنت طالح فاشل فهل يجتمع الفشل مع النجاح في مكان واحد وأحس لأول مرة بأن عليه أن يصلح هذا الوضع الغير طبيعي معها ومع نفسه مهما كان الثمن فإما أن ينهي تفكيره بها أو أن يقرر أن يعالج الموضوع بطريقته هو وحسب ما يتفق مع شخصيته ومعتقداته ونصيحة والديه له وفي يوم فاجأ خالد والدته بطلبه وهو أن تطلبها من أهلها للزواج به وهو سوف يحاول أن يقابلها في نفس المكان الذي ألتقاها به ليعلمها بطلبه ورغبتة بالزواج منها , تهلل وجه الام وقالت لأبنها تمنى وأختار أي بنت أو أي من الفتيات تريد هي أو غيرها وسأزوجك منها في الحال لعل الله يصلح حالك ويهديك.
    أناس كثر ينصلح حالهم بالزواج ويمضون أسعد أوقاتهم بعده وأناس يكون تأثيره عليهم مؤقتا لا يتعدي شهورا قليلة ويعودون بعدها لما كانوا عليه ويتركون أزواجهم معلقين لا إلي هؤلاء ولا الي هؤلاء.
    فعلي الفتاة أن تتوقع بعد الزواج كل شيء ولا تبني قصورا واوهاما خيالية .. نعيد ونكرر الدنيا ليست بالف خير .. ويكتنفها الغموض بكثافة لم يسبق لها مثيل فقد أختلط الحابل بالنابل والطيب بالردئ ومن يدفع الثمن من صحته وعافيته هم أهالي هؤلاء الفتية والفتيات وهم يحاولون أن يضمنوا لهم حياة كريمة ويبعدونهم عن مشاكل المجتمع الكثيرة والمفزعة فطوبي للصابرين .
    يتبع....................................................ابن سينا.






    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة.

    مُساهمة  Admin في الأحد سبتمبر 23, 2012 5:27 am

    ماذا فعلت صالحة بحبها وأخلاقها وماهذه السكينة والوقار الذين هبطا فجأة علي خالد وجعلاه يقلل من زياراته لأقرا نه وأصدقائه ويمضي جل وقته مع خطيبته وأهلها وأخوانها وأخواتها اللاتي كن مثلها علي خلق عظيم فتبدل حاله من أحسن الي أحسن وجاء يوم العرس الموعود وزف خالد الي صالحة وتمت تهنئتهم والدعوة لهم بالرفاء والبنين وقضاء حياة سعيدة وألتف والدي العريس والعروسة يهنئان وينصحان الطرفين بأن يكونوا مترابطين في السراء والضراء حتي يكبر حبهم معهم ويصاحبهم طوال عمرهم المديد إن شاء الله.
    أحس خالد با لمسئولية وبشعور العائلة الصغيرة التي أصبح مسئولاً عنهافي حياته عندما رزقهم الله هو وزوجته بأول ولد له وأصبح كما يقولون من العمل الي البيت ومن البيت الي العمل كالساعة السويسرية لايتقدم دقيقة ولايتأخر دقيقة ولكن الأقدار والظروف ومايكتبه علام الغيوب لايستوي بها الحال هكذا فلم يكمل ولدهم فلاح عامه الثاني حتي فجعها هو وزوجته بموته في مرض سريع وغامض تحير الأطباء في تشخيصه ولكنه كان أمتحان لثبات خالد وزوجته علي الطريق الصحيح الذي أختطاه لحياتهمافي الإيمان والتقوي والرضاء بما كتبه الله لهما سبحانه وتعالي.
    لايمكن لأحد أن يلوم هذين الزوجين الشابين إن بانت علي محياهما علامات الحزن لفراق ولدهم فلاح فقد ظل الأب يحتفظ بصورته في محفظته دوما حتي بعدما رزقهما الله بأبنتهما فاطمة لتبدد بعض الحزن الذي رافقهم بعد فراق فلاح.
    يتبع ................................ابن سينا.


    avatar
    لفح الهواجر
    مشرف عام1
    مشرف عام1

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 28/10/2010
    العمر : 25

    قصة جميلة

    مُساهمة  لفح الهواجر في الأحد سبتمبر 23, 2012 5:33 am

    الأخ الأدمن -

    قصة جميلة جداً وأنا متابعة لها للأخر.

    أختك لفح الهواجر
    avatar
    dodi
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد

    مُساهمة  dodi في الأحد سبتمبر 23, 2012 5:41 am

    الأخ الأدمن -

    قصة رائعة وكلي متابعة,تحيتي وودي.

    أخوك - دودي
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 19, 2012 3:56 am

    كان لوجود فاطمة وظهورها في حياتهم البلسم الشافي لجرحهم الذي لم ولن يندمل بفقدان فلاح ولدهم البكر ولكن عدم معرفتهم بالمرض الذي تسبب في وفاته جعلهم في نفس الوقت في قلق مستمر علي سلامة فاطمة وإن كان الله سبحانه وتعالي سوف يكتب لها الحياة حتي يرونها وقد بلغت سن الشباب ووقوف العرسان علي الأبواب بطوابيرهم الطويلة حتي يطلبوا ودها ويدها للزواج وكما يقولون كل هذه الأحلام كل شبر منها بنذر.


    لم يرزق الله صالحة وخالد بغير فاطمة وقد رضيا بما قسمه الله لهما فكانت فاطمة درة التاج في مملكتهم الزوجية الصغيرة وتابعوها وهي تنمو أمام ناظريهم يوماً بيوم وساعة بساعة وعندما كانت تمرض يوماً يمرض معها البيت كله فقد كانت وطفل في نظر والديه ثمين في حد ذاته ولو جاوز أولاده أي رقم يتخيله بشر.
    وعندما كانت تشفي وتضحك وتمرح وتلعب معهم كانت تعود لهم الحياة من جديد.
    كانت فاطمة فرحة البيت كله لهم وللجد وللجدة يلتفون حولها بكل حب وسعادة كألتفاف الأطفال حول الجدة والمدفأة في يوم شتاء قارص وهي تحكي لهم قصصها الممتعة.
    بالرغم من كل هذه السعادة فقد كانت تراود خالد أفكار بالزواج مرة أخري كي يرزق بطفل ولد يحمل أسمه ففاطمة حتي لو تزوجت وأنجبت فأولادها سوف يحملون أسم والد هم وجده وينتهي أسمه هو الي طريق مغلق وهو مايفكر به كل رجل وكل عائلة وكل قبيلة غنيهم كفقيرهم لافرق بين أحد منهم ولكنه كان يطرد هذه الأفكار فصالحة زوجته لها فضل عليه لاينساه وهي لاذنب لها فيما كتبه الله لهم فهل يصمد وينجح.
    يتبع ...........................ابن سينا.




    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة

    مُساهمة  Admin في السبت نوفمبر 10, 2012 11:12 pm


    في ليلة ظلماء ظلامها حالك وبرودتها شديدة يأوي خالد الي فراشه مع زوجته صالحة بعد أن طل علي أبنته فاطمه وأطمئن عليها وعلي دفء غرفتها فيذهب الي غرفته و يدخل جسمه الذي تتراقص فرائضه من شدة البرد ويقط في نوم عميق بعد أن سري الدفء بجسمه ليري مناماً لم يراه قط من قبل في حياته فقد رأي فيما يري النائم أمرأة ذات حسن وجمال تمسك بكلتا يديها ولدان كالقمرين المنيرين مرة ينظران له بوجه بشر ومرة ينظران له بوجه شبل الأ سد وهي تنادي علي خالد بأعلي صوتها هلم إلي هذان القمران المنيران فهما لك متي ماحان الزمان وسجلهما القدر في سجلك يكبران تحت ناظريك وتحت ظلك ورعايتك ويكونان أمتداداً لشجرة عائلتك ويوصلان ماأنقطع من نسلك من ذكور ويغذيان جذور شجرتك وتورق بهم شجرة أحفادك فلا تستعجل فالرزق كثير ورب العالمين غفور رحيم وهو أدري بحال عباده منهم.
    وتمر من أمامه ومعها الشبلان ولكن خالد لايستطيع أن يلمسهم أو يحادثهم كما كانت نفسه تتوق وتتمني وحينها يستيقظ خالد مفزوعا مهموماً وخائفا من أن تكون زوجته صالحة قد سمعت شيئا مما دار بينه وبين تلك ا لمرأة أو أن يكون قد تكلم وهو نائم كعادته ,ويلتف خالد نحو زوجته صالحة فيراها تغط في نوم عميق فيحمد الله علي ذلك ويقول عسي أن يكون خيراً ,عسي أن يكون خيراً.
    في الصباح يتناول خالد إفطاره كعادته مع زوجته صالحة وأبنته فاطمة قبل أن يوصلها للمدرسة ويذهب الي عمله وتلاحظ فاطمة شروده فهو لم يدلعها ويثني عليها كعادته كل صباح ويرد والدها عقلي مشغول بالعمل اليوم كثيرا ويثني عليها ويكرر عبارات الثناء عليها وينصحها بالمثابرة فتنزل من عنده ووجهها يملؤه الحبور ككل يوم ويكمل هو طريقه الي عمله.
    في الوزارة وطوال الوقت كانت مقاطع من الحلم تمر أمامه وتذكره بأمر هذين الشبلين ,هو يحلم بولد واحد فكيف لو تحقق الحلم بولدين أو تؤامين ولكن هل سيكونان من زوجته أم تري هم سيكونان من إمراة أخري ومن هي ومن تكون ؟ ومتي سيكون ذلك؟
    بعدها يقطع خالد هذه الأفكار بالأستغفار والتعوذ من الشيطان الرجيم فعلقه لن يستطيع أن يتحمل كل هذا الضغط عليه.
    عند عودته من العمل يجلس خالد علي مائدة الغداء مع زوجته وأبنته فاطمة التي أعادتها زوجتها معها من المدرسة ويحس بجلوسه معهم بأن روحه تطمئن هنا فيحمدالله علي نعمته ويذهب بعد الغداء وشرب الشاي للقيلولة في غرفته كعادته ليريح جسمه من عناء العمل والتفكير ويغط في نوم عميق.
    يتبع..........................................ابن سينا.







    avatar
    لفح الهواجر
    مشرف عام1
    مشرف عام1

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 28/10/2010
    العمر : 25

    رد

    مُساهمة  لفح الهواجر في الأربعاء نوفمبر 14, 2012 5:16 am

    confused confused متابعون بكل الشوق لقصتك الجميلة.
    avatar
    أحب اعيالي

    عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 22/12/2011

    رد: الصورة المهزوزة

    مُساهمة  أحب اعيالي في الأربعاء نوفمبر 14, 2012 5:27 am

    cheers cheers cheers
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 03, 2012 10:52 pm

    يُبقي خالد علي زوجته صالحة ويكتفي بما رزقه الله منها ,أبنتهم فاطمة غرة عين أبيها وأمهاعنواناً لحياته كلها وعندما تكبر فاطمة وتصبح في سن الزواج يتقدم شاب من العائلة مهذبُ ومخلصُ وُ صدوق أسمه نجم لخطبتها
    و حين يتم لهم الزواج وتقام لهم الأفراح يأخذ نجم زوجته فاطمة الي بيت أبيهم حيث يقيم أخويه مع زوجاتهم وأولادهم فيصبح هو وفاطمة العائلة الثالثة في المنزل فقد ورثوا جميعهم المنزل بعد وفاة والدهم ووالدتهم وأصبح أخوهم الأ كبرالمسؤول عن المنزل ومؤونته وتصريف أموره بعد أن يضع كل أخ نصيبه ومساهمته من المال المقرر أو كما يسمونه حصة البيت عندما يقبض كلُ منهم راتبه ويكون الإفطار والغداء والعشاء جماعياً ولك أن تتصور الحفلة التي تحدث عندما كل هؤلاء علي مائدة واحدة وتفنن البعض في سرعة القضاء علي الأكل قبل غيره وخصوصا ا لإدام من لحم أوسمك أو دجاج.
    كان الحال لايعجب فاطمة فهي لاتحب المزاحمة علي أي شئ لا للمزاحمة علي الأكل ولا المزاحمة علي الحمام ولا المزاحمة علي أي شئ كبر أم صغر وهي التي تدللت في بيت أبويها حق الدلال ولكنها كانت تتصبر من أجل نجم زوجها فهو منذ الزواج يحملها علي كفوف الراحة ولكن هذا حد الجد عنده وقبضة المال بيمينه قليلة لاتكاد تكفي دلالها فهو لايقدر علي أن يسكن في بيت لوحده ويتكفل بالإيجار كاملاً من راتبه ولذلك فهي تتصبر عل العيش في بيت أبيه ولاتسمعه أبداً مايجرح خاطره عل وعسي أن يبدل الله حالهم فإن بعد العسر يسر ُ دوماً.
    كانت زوجة الأخ الكبير فيهم هي من توكل أعمال المنزل للنساء فيه ولأن فاطمة كانت أصغرهم سناً فقد كانت تكلفها بكل أعمال البيت ماعدا الطبخ لأ ن زوجها لايعجبه الطعام إلا من يدها فأراح الباقين من الجلوس أمام حر النار وعذابه في المطبخ وتركه لها .
    كما يقولون دوماً النار من مستصغر الشرر فبعد عراك صار بين الأولا د دب الخلاف بين الأخ الأكبر والأخ الأوسط وقرر كل منهم بيع البيت والأستقلال بنفسه وعلي مسؤوليته وتكفله بأهله وأولاده وفرحت فاطمة بذلك أيما فرحة ولكنها كتمت ذلك في قلبها عندما رأت زوجها مهموما وقد ركب عليه الحزن
    وأغرق مراكبه ولكنها في النهاية لم تراَ بداً من أن تسأله عما هو فاعله حيال هذا الأمر وعندما سألته رد عليها فليفعل الله مايريد الي أن يطلب منا صاحب البيت الجديد المغادرة.
    بعد أيام يقابل نجم شقيقه الأكبر ويقترح الأخير عليه بأن يفاتحً زوجته بأن تكلم أباها حتي ينتقلان للعيش عنده في بيته الي حين أن يشتري هو بيتا له ولزوجته ولو لفترة قصيرة حتي يتدبر أموره فصاحب البيت الجديد يلح عليهم حتي يخلوا البيت له ولعائلته لينتقل فيه وخصوصا أنه سلمنا المبلغ كاملاً غير منقوص,فيعده بذلك في أقرب فرصة.
    عندما يفاتح نجم زوجته فاطمة بذلك تحمد الله في قلبها وتثني عليه سبحانه فحقاً بعد العُسر يسر وهاقد أرجعها الله سبحانه الي دلال والدتها ووالدها مرة أخري من غير حول منها ولا قوة ولكنه ماقدر لها كان وعندما تفاتح والديها تشعر بالسعادة والهناء وقد دبت في روحهم وأوصالهم فهم لم يطيقوا لها بعداً منذ أن أخذها نجم زوجها منهم ولكنها سنة الحياة فالأهل يربون
    والأ زواج يأخذون علي الجاهز وهم لايريدون جزاءاً ولاشكورا إلا المودة من الزوج لزوجته والحفاظ عليها وعلي كرامتها بالمعروف ويقولون لها مرحباً بك وبزوجك نجم وأختاري من غرف البيت أحلاها وأوسعها لك ولزوجك فمن أجل عين تكرم ألف عين ويكون لفاطمة ماتريد فتنتقل مع زوجها الي بيت أبيها لتعيش فيه.
    يتبع............................................ابن سينا.
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة.

    مُساهمة  Admin في الإثنين يناير 28, 2013 4:04 am

    بعد مرور عام من إنتقالها للعيش في بيت أبيها تشاء الظروف أن تلد فاطمة أول مولود ذكر لها عند أهلها وتطلب فاطمة وزوجها من أبيها بأن يقوم هو بتسميته حتي يبارك الله لهم فيه فيكون عصامياً ويعتمد علي نفسه فيكون حياته بمجهوده الذاتي وبدون مساعدة من أحد ويكون له ذلك بعد أن أستحسنت فاطمة وزوجها فكرة الأسم.
    يحس والد فاطمة بأن الله قد من عليه بحفيد يعوضه عن الولد الذي لم يرزق به من زوجته ويحمد الله علي هذه النعمة فبحمد الله وشكره تدوم النعم علي عباده المتقين.
    لكم أن تتصوروا بعد ذلك مقدار المعزة والمحبة التي سينالها عصام منهم والتي ستغدقها الأسرة عليه فهو الأن قد أصبح من المشاهير وهو لم يزل طفلاً رضيعاً.
    لكن يبدو أن القدر يخبأ في جعبته الشئ الكثير لهذه الأسرة فيعد لهم المفاجأة تلو الأخري فبعد شهرين من ولادة عصام تحس والدة فاطمة بأعراض الحمل وهي التي خبرتها من وقت طويل تظهر عليها من جديد ولكنها في كل شهر تكذب نفسها حتي الشهر الخامس عندما يبدأ في رفسها ويتجرك في بطنها فتخبر زوجها الذي لم يصدق الخبر في بدايته ولكنه بعد ذلك يقول لزوجته أن الله علي كل شئ قدير فلعله الولد الذي طال أنتظارنا إليه ولعل الله أن يكرمنا بقدومه وترد زوجته اللهم أمين.
    تلد ام فاطمة ولدها الذي يصغر عصام بتسعة شهور وتسميه عبدالله فيصبح الخال وأبن الأخت من سن واحد حتي أن من يراهم يظنهم تؤامان وقد جرت العادة أيامها بأن تظل الأم تحمل وتلد حتي بعد زواج أبناءها وبناتهاولكن في هذه الأيام فقد يعاب علي الأم حصول هذا الشئ ففي السابق كانت المرأة تتزوج في سن مبكرة جداً حتي أنها تظل صغيرة وجدة ولديها أحفاد ولم تتخطي سن الإنجاب فتحصل هذه المفارقات الجميلة والتي تكون مصيرية وفاصلة كما في حالة والد فاطمة الذي صبر وابقي علي زوجته واسرته ولم يمزقها بزواج جديد حتي من الله سبحانه وتعالي عليه بهذا الولد كمكافأة لصبره وحلو معشره مع زوجته فيا سبحان الله إن بعد العسر يسر.
    الصورة المهزوزة قد لاتبقي علي حال واحدة وقد لاتظل كثيراً مهزوزة بل مهزوزة لبعض الوقت وقد يأتي زمان تثبت فيه الصورة وتتضح ملامحها متي ماوصل قدرها المحتوم الذي كتبه الله لها لتتضح فتكتمل وتتضح للعيان ناصعة بكل ألوانها وأطيافها.
    ينشأ عبدالله وعصام معاً ومن لايعرف قصتهما يحسب أنهما تؤامان من الصبية وليس أن عبدالله هو خال لهذا الصبي الذي معه ولكنهما لما يكبرا ويتفهما الحياة جيداً بكل معانيها يبدأ عصام بمناداة عبدالله بخالي العزيز ويعرف له حقه .
    تتغير مسارات الأنسان حسب ظروفه المحيطة به ولذلك فقد أتي اليوم الذي يتفرق الجمع فيه فقد حصل نجم زوج فاطمة علي بيته الحكومي الجديد في منطقة بعيدة حيث تنشأ دائماً المدن الجديدة للاستفادة من وفرة الأرض وصار لزاماً علي
    زوج فاطمة أبو عصام أن يخطط لأخذ عائلته الي حيث أوقعتهم القرعة في السحب علي هذه البيوت ويودع نجم عمه وعمته أم زوجته راجياً منهم أن يزوروهم مع عبدالله في بيتهم الجديد حتي تحصل له البركة.
    يتبع .......................................ابن سينا.

    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة

    مُساهمة  Admin في الأحد فبراير 17, 2013 11:44 pm

    يبات أبو عصام في بيته الجديد ويحمد الله أن من عليه بالسكن الواسع له ولأسرته بعد طول أنتظار للدور وصبر طويل ويفكر كيف عساه أن يخفف عن زوجته ألم فراقها لأهلها الذي سيطول ويقرر بينه وبين نفسه أن يحاول أن يأخذها عند أهلها ولو مرة كل أسبوع هي والأطفال وحتي يري عصام خاله وصديقه يوسف .


    قلب فاطمة هناك وجسدها في البيت الجديد و لذلك فقد ظلت تردد علي زوجها بأن الأقدار قد أرادت لها بأن تفارق أهلها وهم أ كبر سنا وبحاجة أكبر لرعايتها وعطفها ويخفف أبو عصام عنها بقوله بأن هذه هي سنة الحياة وهذه الأمور قد أصبحت تحدث للجميع وتباعد بين الأهل والجيران مع توسع العمران وبناء المدن الجديدة والحديثة للمواطنين وعليها أن تحمد الله لأن دولا كثيرة لاتنحي هذا النحو في تدليل مواطنيها بالسكن شبه المجاني لكي يهنئوا فيه كما تفعل دولتنا أدام الله فيها الخير والأمان للجميع و ترد فاطمة الحمد لله ولا أعتراض علي حكمه وأتمني من الله أن يقدرني علي وصال والدي والإحسان لهم ما حييت ويؤمن أبو عصام علي دعوتها ويطيب خاطرها.


    منذ أمد بعيد بقيت حاجيات الأنسان كما هي ولكن الوسائل التي تتحقق بها تلك الحاجات تغيرت من عصر الي عصر ولم يعد ينفع أن تتكدس الأسر في بيت واحد فما كان ميزة هنا في الماضي للعوائل الكبيرة أصبح حاجة وفاقة في عصرنا الحالي وقاعدة إجتماعية أساسية فيه ومن لايساير هذا التطور يقف في مكانه ويتخلف عن الركب فحتي الأجهزة المستخدمة في الطبخ والكنس والغسيل تطورت وتغيرت لتواكب سرعة الزمن وضيق الوقت وحب الأستمتاع بالرفاهية فبيت القصيد هو إشباع الحاجات والتمتع بالترف الجميل .


    هذا مايريد أبو عصام من أم عصام أن تتمتع به معه في بيته الجديد والعصري التأثيث لكي يجعلا لحياتهما طعما جميلاً وممتعاً برفقة أهلهم ومحبيهم فلا يؤثر عليهم أو ينقص متعتهم بعد المسافة والطريق فالزمن يتطور ووسائل النقل والطرق الحديثة قد قصرت من المسافات وسهلت التواصل والتزاور.


    .................................................يتبع – ابن سينا.

    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع
    رئيس مجلس الإدارة وصاحب الموقع

    عدد المساهمات : 256
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 61

    تكملة القصة

    مُساهمة  Admin في الإثنين أبريل 15, 2013 2:12 am

    للحياة تذبذبات كثيرة تتناوب بين الصعود والنزول والربح والخسارة والنجاح والفشل وأمور مهمة جداً وأمور قد تبدو تافه ولكنها مهمة جداً متي ماأنجلت حقيقتها وأمور تافهة فعلاً ولاتستحق أن نضيع فيها وقتنا وجهدنا الثمين وقد كانت هذه هي وجهة نظر أبو عصام في الحياة وفي كيفية الأهتمام بأسرته وزوجته فاطمة وظل يحافظ عليها وعلي أولادهم بكل ماأوتي من قوة وسعة رزق حتي كبر الأولاد وأختاروا لأنفسهم طريق الحياة التي أحبوا أن يسلكوها فأحس أبوعصام بأنه قد أكمل المشوار الذي كان يريد أن يسلكه فيوصله الي بر الأمان.
    تمت (النهاية).
    ابن سينا.


    Kitty911
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 23

    قصة رائعة.

    مُساهمة  Kitty911 في الأحد أغسطس 04, 2013 3:22 am

    الأخ الأدمن -

    شكرا لك قصة حقاً رائعة وجميلة.
    كل عام وأنت بخير.flower 
    flower 

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 12:51 am